Posted by: hamede | October 20, 2008

الحرشة: يحدث في عمّان الشرقية

اللويبدة

يستصرخ سكان حي الحرشة في منطقة جبل النصر بوسط العاصمة المسؤولين والمعنيين لانقاذهم من الاضرار البيئية التي يمكن ان تتسبب بمشكلات صحية واجتماعية تتفاقم عبر ازقتها وممراتها غير المعبدة .

وانت تدخل الى هذا الحي العشوائي والذي بني على انقاض ودون ملكية قانونية ، تختلط رائحة التراب بدخان مؤلم ينبعث من النفايات المتراكمة وسط الحي الذي هو اشبه بمكاره صحية وبين اقدامك تسيل المياه العادمة فتصبح منبعا لروائح كريهة وقوارض وحيوانات ضالة .

يشكو اهالي “المنطقة العشوائية” التي تجولت فيها وكالة الانباء الاردنية من وجود حظيرة اغنام وكلاب ضالة ودواب ودواجن شكلت مكرهة صحية في المنطقة .

ويطالب السكان وبشكل متواصل وعلى مدى سنوات باخلاء هذه الحظيرة التي تتسبب لهم بمشكلات بيئية وصحية اضافة الى المعاناة النفسية والاجتماعية , ودون ان يلتفت اليهم احد “وكأن مطالبنا نحكيها في الهواء ” كما يقول احد سكان الحي لوكالة الانباء الاردنية .

تستغرب وانت تسير في ازقة الحي من وجود حيوانات نافقة وكلاب تنبح وحمير تنهق وبعوض يلتصق بالابدان في تضاريس وعرة جعلت شوارعها غير معبدة وغير نافذة لانحدارها الحاد وكثرة المنعطفات الخطرة التي حرمت المنطقة من امكانية توفير خدمات الصرف الصحي .

يقول احد ساكني الحي ان الامر يتعدى الروائح والمكارة الصحية وانتشار الحيوانات الضالة “فقد يتعرض الاطفال في الحي الى نهش من كلاب عائدة للحظيرة ولامراض جراء انتشار القوارض والحشرات حتى انه لا يمر اسبوع واحد دون ان تداهم الافاعي المنازل محدثة الرعب بين سكانها .

في اكثر من مرة راجع الاهالي متصرف المنطقة من اجل التخلص من المكاره الصحية التي تسببها الحظيرة او لفض اشتباك بين السكان واصحاب الحظيرة , واثبتت الكتب الرسمية الصادرة من مركز امن النصر الى متصرف لواء ماركا بان ” اصحاب الحظيرة لا يمتثلون لقرار المتصرف بمراجعتهم ، وهم يتوارون عن الانظار رغم تبليغهم بمراجعة المركز الامني “.

لا يعرف اهالي الحي الى اين يتجهون للتخلص من المعاناة المستمرة ومن قلة النوم بالليل ومن نباح الكلاب التي تتجمع حول النفايات يشهدون في كثير من الاحيان اشتباكات ومصارعات هي “مصارعة الكلاب” وقد تكون احد معالم الحي لزيارته من الناس والتعرف على معاناة ساكنيه .

يقول احد سكان الحي “ابو سامح ” ان ” الامهات يخشين على اطفالهن من الكلاب الضالة ، في وقت يحرمون فيه من اللعب كبقية الاطفال “.

حتى سيارات الاسعاف لا تصل الى الحي

وتروي عايدة النجار/ 35عاما/ قصتها في هذا الحي وهي التي فقدت ساقها لاصابتها ب”الغرغرينا” اثر مضاعفات اصابتها بداء السكري , وتقول ” انها تعذبت عندما اصيبت بجلطة لعدم تمكن سيارة الاسعاف من الوصول الى منزلها الذي يقع في منحدر حاد ، ما اضطر الاهل والجيران لحملها على كرسى الى تلة قريبة لتصعد بعدها الى سيارة الاسعاف ومن ثم الى المستشفى لتلقي العلاج ” .

خلو الحي من الجدران الاستنادية

ولا تتوفر في الحي الذي بني عشوائيا الجدران الاستنادية حيث تعرضت امراة من اصحاب الحظيرة للسقوط في الوادي السحيق .

ويؤكد متصرف لواء ماركا عبد النعيم الشرمان ان الاهالي تقدموا بشكوى في شهر اب الماضي لوجود حظيرة بين البيوت السكنية ، “وتم استدعاء صاحب الحظيرة الذي اخذ منه اقرار بانه باع الاغنام وعليه تم اغلاق الملف” ،ووعد بارسال كتاب رسمي الى مدير منطقة النصر في اليوم ذاته الذي زار فيه فريق وكالة الانباء الاردنية المنطقة من اجل السير باجراءات ازالة الحظيرة .

ويؤكد مدير منطقة النصر بأمانة عمان الكبرى المهندس حسن العجارمة أنه سيحيل الاقرار للمحكمة ليتم اصدار حكم بازالة الحظيرة مشيرا الى انه جرى توجيه كتابين للمتصرف حول مخالفة اقامة حظيرة حيوانات بمنطقة سكنية .

ويوضح المهندس العجارمة وجود نقص في الحاويات لعدم تمكن وصول كابسات النفايات الى الحي الذي يقع بمنطقة وعرة يتعذر فيها نقل النفايات الا من قبل “عامل الوطن” الذي يمشى على قدميه دون اي وسيلة ،واحيانا يقوم بتصرف فردي باضرام النار بالنفايات للتخلص منها دون ان يعرف انه يرتكب مخالفة بيئية .

ويؤكد ان عدم ربط اجزاء من منطقة جبل النصر بالصرف الصحي ادى الى انتشار الحفر الامتصاصية وانبعاث الروائح الكريهة منها مشيرا الى انه تم مخاطبة وزارة المياه والري المسؤولة عن تمديد شبكة الصرف الصحي.

وفيما يتعلق بالجدران الاستنادية وتعبيد الشوارع بين ان الامانة تولي اهمية لذلك وان تنفيذها سيتم حسب الاولوية وبناء على الميزانية السنوية للمناطق.

رئيس اللجنة المحلية لمنطقة النصر التابعة لامانة عمان الكبرى احمد العابد يشير الى “انه تم اتخاذ اجراءات عديدة مع المتصرفية بالمنطقة لازالة الحظيرة كونها الاشكال الاكبر في الحي لما تسببه من مكرهة صحية للمنطقة “.

ويعرب عن تفاؤله بانتهاء “مأساة” الحي عند تنفيذ شارع الرحاب الذي بدأ العمل به ويحتاج لانجازه الى عامين وبموجبه سيتم مد الحي بشبكة صرف صحي اضافة الى تعبيد الشوارع الداخلية وتنفيذ مداخل ومنافذ ل”لحرشة المنسية ” ، عندها كما يقول العابد ستتمكن باصات النقل العام من القدوم للمنطقة وايصال الاهالي الى مكان سكناهم والصعود الى منازلهم عن طريق الادراج التي ستنفذ لهذه الغاية .

 

 

سهير جرادات/ بترا

 

 

 

 

 

 

Advertisements

Responses

  1. اخي الفاضل
    اشكرك على هذا التقرير وبالفعل فان العديد من مناطق عمان الشرقية تحديدا تعاني من مشاكل ممثاله ، فمنطقة ماركا الجنوبية وهملان وصالحية العابد وغيرها ، يوجد بها ايضا حظائر للحيوانات مثل الأغنام والماعز والدجاج والحمام وغيرها ، وبالرغم من طلب الأهالي من اصحاب تلك الحظائر بضرورة ازالتها الا ان احدا لا يستمع
    فقط المطلوب ان نفعل القانون وان يلتزم الجميع بالقانون الذي يكفل لنا جميعا حياة كريمة ومناسبة
    مجددا اكرر شكري لك

  2. مواطن

    على راسي والله


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: